العلامة المجلسي
197
بحار الأنوار
عظيم وضررهم شديد ، والثالث أبواب العلماء الذين يستفاد منهم علم الدين والدنيا . والرابع أبواب أهل الجود والبذل الذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة ، والخامس أبواب السفهاء الذين يحتاج إليهم في الحوادث ويفزع إليهم في الحوائج ، والسادس أبواب من يتقرب إليه من الاشراف لالتماس الهيئة والمروة والحاجة ، والسابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأي والمشورة وتقوية الحزم ( 1 ) وأخذ الأهبة لما يحتاج إليه ، والثامن أبواب الاخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم . والتاسع أبواب الأعداء التي تسكن بالمداراة غوائلهم ويدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم ، والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويؤنس بمحادثتهم . بيان : يحتمل أن يكون المراد بالملوك ملوك الدين من الأئمة وولاتهم ، ويحتمل الأعم فإن طاعة ولاة الجور أيضا تقية من طاعة الله . قوله ( عليه السلام ) : لالتماس الهيأة . أي لان يلاقوهم بهيئة حسنة ويعاشروهم بالمروة أو لان يكون لهم عند الناس بسبب معاشرة هؤلاء الاشراف هيئة ومروة ، قال الجزري فيه : أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم . الزلة والهيئة : صورة الشئ وشكله وحالته ، ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا ، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة . والأهبة بالضم : العدة . والغوائل : الشرور والدواهي . ويقال : غشى فلانا أي أتاه . 3 - صحيفة الرضا ( ع ) : عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العلم ( 2 ) خزائن ومفتاحه ( 3 ) السؤال ، فاسألوا يرحمكم الله ، فإنه يوجر فيه أربعة : السائل والمعلم والمستمع والمحب لهم ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة مثله .
--> ( 1 ) وفي نسخة : العزم . ( 2 ) وفي نسخة : للعلم . ( 3 ) وفي نسخة : مفتاحه وفي أخرى مفاتيحه . ( 4 ) الظاهر اتحاده مع ما تقدم في ذيل الحديث الأول من الكنز .